هيئة عشاق الزهراء عليها السلام
اهلا وسهلا بكم في هيئة عشاق الزهراء عليها السلام
أخي-أختي لنشارك معاً لبيان مضلومية فاطمة الزهراء-ع-
لاتتردد بلتسجيل سارع وكن من محبي فاطمة الزهراء -ع-

هيئة عشاق الزهراء عليها السلام

هيئة لمحبي و عشاق فاطمة الزهراء عليها السلام
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
السلام عليك يابنت رسول الله السلام عليك يابنت نبي الله السلام عليك السلام عليك يابنت حبيب الله سلام عليك يابنت خير الله سلام عليك يابنت صفوي الله سلام عليك يابنت امير الله سلام عليك يابنت خير خلق الله سلام عليك يابنت افظل انبياء الله ورسله وملائكته سلام عليك يابنت خير البريه السلام عليك ياسيدة نساء العالمين من الاولين والاخرين السلام عليك يازوجة ولي الله وخير الخلق بعد رسول الله السلام عليك يا ام الحسن والحسين سيدي شباب اهل الجنه سلام عليك ايتها الصديقه الشهيده السلام عليك ايتها الرضيه المرضيه السلام عليك ايتها الفاظله الزكيه السلام عليك ايتها الحوراء الانسيه السلام عليك ايتها التقيه النقيه السلام عليك ايتها المحدثه العليله السلام عليك ايتها المضلومه المغصوبه السلام عليك يافاطمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه بنت رسول الله ورحمة الله وبركاته**********
تابعونا على الفيس بوك
المواضيع الأخيرة
» دعاء مولاتنا الزهراء في اخر يوم من حياتها
الجمعة مارس 23, 2012 8:59 pm من طرف عاشق الزهراء

» احكام شرعية حول غسل الجنابة
الأحد سبتمبر 11, 2011 11:06 am من طرف عاشق الزهراء

» العراق يتصامن مع الثورة البحرينيه
الخميس أغسطس 18, 2011 8:33 pm من طرف عاشق الزهراء

» فوائد قراءة القران من الناحية الطبية
الخميس أغسطس 18, 2011 7:50 pm من طرف عاشق الزهراء

» اربعون حديث نبوي شريف في حق فاطمه (ع)
الجمعة أغسطس 12, 2011 11:44 pm من طرف عاشق الزهراء

» ماقيل في حق الصديقه الزهراء (ع)
الجمعة أغسطس 12, 2011 11:04 pm من طرف عاشق الحسين

» قدوم سيدتنا ومولاتنا فاطمه (ع) يوم القيامه
الجمعة أغسطس 12, 2011 10:35 pm من طرف عاشق الحسين

» فاطمه ع
الجمعة أغسطس 12, 2011 10:18 pm من طرف عاشق الحسين

» حب الحسين
الخميس أغسطس 11, 2011 6:12 am من طرف عاشق الزهراء

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تصويت
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأكثر شعبية
احكام شرعية حول غسل الجنابة
من هي البتول فاطمة الزهراء
احكام شرعية حول الحب بين شخصين (رجل والمراءة)
من أروع ماقال حكماء العالم
خواص سورة الكوثر
مدرسة الحب والحنان القرانية
اربعون حديث نبوي شريف في حق فاطمه (ع)
اقوال من ذهب للائمه عليهم السلام
قصيده بحق الزهراء بخصوص فدك
أدعية فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في أيام الأسبوع

شاطر | 
 

 كيف كانت فاطمة عليها السلام حجة على الأئمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الزهراء
Admin
avatar

عدد المساهمات : 146
نقاط : 435
عضو في هيئة عشاق الزهراء : 0
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: كيف كانت فاطمة عليها السلام حجة على الأئمة   الأحد يوليو 11, 2010 4:34 am

كيف كانت فاطمة عليها السلام حجة على الأئمة

وهذا يتوقف على بيان أمرين :
الأوّل : إن من أهم المسائل الأساسية في العقيدة الاسلامية والتي تؤخذ حيزا كبيراً ، على المستوى الدراسي سواء النظري أو الفكري هي مسألة ضرورة بعثة الأنبياء ، وهذه المسألة العقائدية المهمة تأخذ ضروريتها من عدة عوامل تكون الحجر الأساسي لهذه الضرورة ، فالإنسان لم يخلق عبثاً ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وانكم إلينا لا ترجعون ) بل خلق الأنسان لهدف وهو السير في طريق تكامله من خلال ممارسة الأفعال الاختيارية القادر عليها وكل ذلك لاجل التوصل إلى كماله النهائي هذا الكمال الذي لا يتوصل إليه إلاّ باختياره وانتخابه. على ان الاختيار الصحيح والواعي بكل ما يمتلكه الإنسان من شعور وقدرة على إدائه يحتاج أيضاً إلى المعرفة الصحيحة للاعمال الحسنة والاعمال القبيحة والطرق الصالحة وغير الصالحة ، وانما تمكن الإنسان من اختيار طريق تكامله بكل حرية ووعي فيما لو كان يعرف الهدف وطريق الوصول إليه ، وكان عرافاً بكل العقبات والعراقيل والانحرافات والمزالق. اذن فمقتضى الحكمة الالهية ان توفر للبشر الوسائل والمستلزمات الضرورية للحصول على مثل هذه المعارف والمدركات وإلاّ فيكون حاله مثل الشخص الذي يدعوا ضيفاً إلى داره ثم لا يدله على موضعه ولا على الطريق المؤدي إليه ومن البديهي ان مثل هذا العمل مخالف للحكمة. على ان المعارف والمدركات البشرية العادية والمتعارفة والتي يحصل عليها الإنسان نتيجة التعارف بين الحس والعقل وان كان لها الدور الفاعل في توفير ما يحتاج إليه في حياته ولكنها لا تكفي في التعرف على طريق الكمال والسعادة

( 76 )

الحقيقية في جميع المجالات الفردية والاجتماعية والمادية والمعنوية والدنيوية والاخروية ، واذا لم يوجد طريق آخر لسد النقائص والفجوات فلن يتحقق الهدف الإلهي من خلق الإنسان ، وبملاحظة هذه الامور المهمة من هدف خلق الإنسان ومعرفته لطريق الخير والشر ومحدودية مداركه الحسية والعقلية ، نتوصل الى نتيجة مفادها : ان الحكمة الالهية تقتضي وضع طريق آخر للبشر ـ غير الحس والعقل ـ من أجل التعرف على مسار الكمال في كل المجالات حتى يستطيع البشر من الاستفادة منه مباشرة أو بواسطة فرد آخر أو أفراد آخرين وهذا الطريق هو أرسال الأنبياء والمرسلين عبر طريق الوحي الذي يستفيد منه البشر ويتعلموا منه كل ما يحتاجون إليه من أجل الوصول إلى السعادة والكمال النهائي. وعلى هذا الاساس شاءت قدرة الباري عز وجل ومن جهة اللطف الرباني ومن جهة اللاعبثية في خلق البشر أن يرسل الأنبياء والمرسلين الى البشر لهدايتهم وتوضيح معالم طريق التكامل لهم وعلى ما تتحمله قدرتهم في التكليف الرباني كل ذلك لئلا يقول الناس يوم القيامة لولا أرسلت الينا رسولاً فتتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى.
ولكن قبل أرسال الأنبياء لابد من طريق لاختيارهم من البشر عامة ، وهذا الاختيار أو ما يعبر عنه بالاصطفاء أو الاستخلاص لا يكون إلا عن حكمة اقتضت ذلك فان الحكيم لا يفعل إلا ما تقتضي الحكمة لوجود ذلك الشيء ، فالاصطفاء والاختيار من قبل الله تعالى تارة يكون للانبياء ، واخرى للأوصياء وللاولياء والصلحاء والعلماء وهكذا اما كيفية الاصطفاء والاختيار ، فذلك ما يكون عن طريق الاختبار والامتحان الذي يتعرض له الأنبياء لأصطفائهم للنوة وتحمل مشاقها ، فالامتحان والاختبار يخرج الطاقات الكامنة في النفس البشرية ، ونضرب مثال على ذلك من الحياة العرفية للبشر ، فانت عندما تريد أن تختار أو ترسل من ينوب عنك في قضية معينة فانه يقيناً لا تختار ولا ترسل إلا من كانت له القابلية والاستعداد على تحمل ما تؤديه إليه وله الاستعداد وايضاً على تمثيلك في تلك القضية ولا ترسل أياً كان فأن المردود يكون عليك سلبياً إذا كان الشخص المختار سلبياً في تصرفاته وايجابياً اذا كان المختار ايجابياً في تصرفاته وأفعاله ما يؤديه عنك ، اما كيفية هذا الاخيار في الشخص الذي سوف

( 77 )

يمتلك فهذا ما سيكون عن طريق التجربة والامتحان والاختيار خلال مسيرة حياتك مع ذلك الشخص الذي سينوبك في المهام والذي تريد ان تؤهله للقيام بأعمالك مثلا أو التبليغ لك فأنت ترى من خلال معاشرة ذلك الشخص مدى التزامه بتعليماتك وبعد النجاح في هذه الامور تستخلصه لنفسك وتختاره وكيلا عنك ينوب عنك في هذه الامور المهمة ، كذلك الحال مع الله تعالى بأعتباره سيد العقلاء بل هو خالق العقل والعقلاء فهو عندما يريد ارسال رسول أو نبي لابد له من الامتحان قبل الاصطفاء والاختيار وهذا ما نجده من خلال استقراء آيات القرآن الكريم حيث يوجد عدة شواهد على هذه المسألة كما في قضية نبي الله ابراهيم عندما اختاره الله أولا نبياً وبعد ذلك خليلاً وبعد ذلك اماماً فانه لم ينال الإمامة إلا بعد التعرض للامتحانات والاختبارات من قبل الله تعالى وفي ذلك يقول الله تعالى في قصة أبراهيم ( واذا ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماماً ... ) حيث كلف الله سبحانه وتعالى نبيه ابراهيم عليه السلام بتكاليف شتى فكانت النتيجة ان ابراهيم أتم هذه التكاليف وامتثلها واطاع الله تعالى ومن هذه التكاليف قضية ذبحه لولده اسماعيل ( يا بني أني أرى في المنام أني أذبحك ) وقد وصف الله تعالى ابراهيم عليه السلام بالوفاء حيث قال تعالى ( وابراهيم الذي وفى ). والخلاصة على ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام انه قال « إن الله ابتلى ابراهيم بذبح ولده اسماعيل فعزم على ذلك .. اما معنى قوله فاتمهن ـ فهو يعني الاستجابة والطاعة لأوامر الله تعالى ولذا استحق الإمامة التي هي منزلة عظيمة ، جزاءً لاخلاصه ونجاحه في الامتحانات التي تعرض لها.
وهكذا الحال مع جميع الأنبياء حيث اختبرهم الله تعالى قبل اصطفائهم وكان الباري عز وجل عالماً بالانبياء أنهم أوفياء له وملتزمين لأوامره وشروطه لذلك اصطفاهم.
الثاني : إنّ الله تعالى عندما اصطفى واستخلص الأنبياء كان ذلك بعد أن شرط عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها فشرطوا لله تعالى ذلك وعلم الله تعالى منهم الوفاء بذلك. اما السؤال الذي يطرح في ما نحن فيه هو لماذا طلب وشرط الله تعالى من الأنبياء الزهد حب الدنيا ؟ والجواب على ذلك : انه من الملازمات العقلية لحب الدنيا هو إمال السيئات والذنوب وذلك للارتباط الوثيق بين

( 78 )

حب الدنيا والذنوب فكلما ازداد حب الإنسان للدنيا إزدادت ذنوبه وكما ورد في الحديث الشريف ان « حب الدنيا رأس كل خطيئة » فاذا لم يكن حب الدنيا له وجود في حياة الإنسان فسوف تكون النتيجة مفادها : ان الإنسان سوف يبتعد عن الذنوب بقدر ابتعاده عن حب الدنيا ، وما نحن فيه فان إعمال الشرط من الله تعالى على الأنبياء بالزهد في حب الدنيا سوف تكون من نتائجه ان يتركوا الدنيا والتعلق بها كذلك لا يعملون الذنوب والمعاصي وبالنتيجة النهائية سيكونون معصومين بالعصمة الذاتية التي تكون ملازمة لهم من جهة لطف الله تبارك وتعالى اضافة الى الضرورة الربانية اقتضت ذلك ايضاً. اما لماذا إشترط الزهد في حب الدنيا وما حاجة العصمة للانبياء ، فهذا ما يكون الاحياج إليه بصورة ضرورية ومؤكد ولإحتياج الأنبياء العصمة في مقام التبليغ للرسالة السماوية بل مطلق العصمة لهم ، ولئلا يكون للناس الحجة البالغة على الله تعالى ، والعصمة لا تأتي مع حب الدنيا. اما الدليل على هذا الكلام فناهيك عن القرآن الكريم والروايات الواردة في المقام التي تدل على المطلب بل هناك الدليل العقلي على ذلك ، اما الدليل الذي تقوم بالاستدلال به فهذا ما أثبته دعاء الدبة الشريف حيث ورد فيه. « اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أولياؤك الذين استخلصتهم لنفسك ودينك إذ أخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له ولا أضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات الدنية وزخرفها وزبرجها فشرطوا لك ذلك وعلمت منهم الوفاء به فقبلتهم وقربتهم وقدمت لهم الذكر العلي والثناء الجلي واهبطت عليهم ملائكتك وكرمتهم بوحيك ورفدتهم بعلمك وجعلتهم الدريعة اليك والوسيلة الى رضوانك ... الخ ».
اذن بعد الإمتحان والاختيار والمشارطة من الله تعالى بترك حب الدنيا والزهد فيها وبعد العلم من الله بهم بأنهم أوفياء كانت النتيجة النهائية لهذا الامتحان والإختبار وهي :
1ـ الاستخلاص والاصطفاء.
2ـ القبول من الله تعالى لهم.
3ـ الذكر العلي والثناء الجلي للأنبياء « أي قدم اليهم ذلك ».

( 79 )

4ـ انزال الوحي عليهم.
5ـ كانوا الحجج على الخلق من قبل الله تعالى.
اما لماذا الاستخلاص والاصطفاء وتقديم هذه الامور للانبياء عليهم السلام ؟ فنقول :
ان هذا كله لكي يكون :
* إقامة للدين « إقامة لدينك » أي تقديم واقامة النظام والاكمل للبشرية.
* ولئلا يزول الحق عن مقره ويغلب الباطن على أهله.
* ولئلا يقول أحد لولا أرسلت الينا رسولا منذراً واقمت لنا علماً هادياً نتبع آياتك من قبل ان نذل ونخزى.
هكذا كان الامتحان والاختبار بالنسبة للانبياء بحيث زهدوا في حب الدنيا فكانوا من المقربين لدى الله تعالى.
أما ما علاقة هذه الامور بكون فاطمة حجة على الأئمة ؟
فنقول : نحن عندما نزور الأئمة عليهم السلام بالزيارة الجامعة الكبيرة المروي عن الإمام الهادي عليه السلام بأعتبار انها جامعة لكل الفضائل والدرجات والمقامات للأئمة عليهم السلام لا تزور بها فاطمة عليها السلام ؟ لماذا ؟ لانها لها زيارة مخصوصة وهي زيارتها يوم الاحد من كل أسبوع حيث تقول هذه الزيارة « السلام عليك يا ممتحنة امتحنك الذي خلقك قبل ان يخلقك وكنت لما إمتحنك صابرة ».
اذ نفهم من هذه الزيارة الخصوصة امتحان الزهراء عليها السلام قبل خلقها ، لأظهار مقامها حيث امتحنها فكان لها المقام السامي فأصبحت الصابرة ، والمعروف ان الامتحان يُمتحن به الإنسان ليعرف مدى استعدادته وقابلياته « عند الامتحان يكرم المرء أو يهان » وكذلك عرف الامتحان ليكون لزيادة منزلة ولاسباب أخرى ، وهذا ما جرى مع فاطمة الزهراء عليها السلام حيث امتحنها الله تعالى لكي تكون حاملة لشيء إقتضت إرادة السماء وذلك نتيجة لنجاحها في الامتحان حيث اسحقت لقب الصابرة ، اما ماهية هذا الامتحان وعلى أي موضوع جرى امتحان الزهراء عليها السلام من قبل الله تعالى فهذا ما نتركه الى بحث آخر انشاء الله.
ولكن المهم فيما نحن فيه هو ان الله تعالى وجدها صابرة وهذا من المقامات العالية

( 80 )

فنحن نعلم ، ان من ألقابها الصابرة ، والصبر مقام سامي ، اما معرفة علو شأن هذا المقام فهذا نراه من خلال القرآن الكريم ، حيث أثبت الله تعالى الثواب لكثير من الفضائل الموجودة في القرآن أما الصبر والصابر فأن اجرهم غير محدود وهذا ما نجده في قوله تعالى ( انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) يعني أنه لا يوجد أجر محدود للصابر وللصبر بل أجره مفتوح وهذا يؤدي الى ان الصبر يكون في اعلى مقامات الفضائل الاخلاقية ، ومن هنا كان الصبر أم الاخلاق بل هو أفضلها واحسنها في كل شيء فما من شيء إلاّ ومقرون الصبر معه فالصلاة مقرون بالصبر عليها والطاعة كذلك والإيمان لابد من الصبر عليه لاثباته على النفس الانسانية ولذلك جعل الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد كما ورد في الحديث الشريف ذلك ، فاذا كان الصبر هكذا مقامه فانه سوف يكون الاساس لكثير من الاخلاق ، فلذا كان الزهد فرع من الاصل والام الذي هو الصبر وليس العكس صحيح فالزاهد لا يكون زاهداً حتى يصبر ويُصبر نفسه على ترك الدنيا وزخرفها واموالها وكل شيء يؤدي به الى الزهد ، ومن هنا كان بيت القصيد وهو ان الزهراء حجة على الأنبياء من جهة صبرها في عالم الغيب والشهادة وصبرها في الدنيا على ما جرى عليها من المحن والظلم ، وكذلك كانت الحجة على الأنبياء كما شهدت الكثير من الروايات الشريفة ، وكما سيأتي بعد قليل رواية مهمة تثبت هذه الفضيلة للزهراء ، وهذا أيضاً ما أثبتته الشواهد فنحن نجد ان الكثير من الأنبياء كانوا يدعون الله تعالى أن يطّول عمرهم وهذا بخلاف فاطمة الزهراء عليها السلام حيث كانت مستبشرة عندما أخبرها النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم انها أول أهله لحوقاً به وهذا ما ذكره العلامة الاردبيلي رحمه الله في فضيلتها من جهة كونها تحب الموت ولاتكرهه حث قال العلامة الاردبيلي ما نصه :
ان الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت مطبوعة على النفور منه ، محبة للحياة ، مايلة اليها ، حتى الأنبياء عليهم السلام على شرف مقاديرهم وعظم أخطارهم ومكانتهم من الله تعالى ومنازلهم من محال قدسه وعلمهم بما تؤول إليه أحوالهم وتنتهي إليه أمورهم أحبوا الحياة ومالوا إليها وكرهوا الموت ونفروا منه. وقصة آدم عليه السلام مع طول عمره وامتداد أيام حياته معلومة.

( 81 )

قيل : انه وهب داود عليه السلام حيث عرضت عليه ذريته أربعين سنة من عمره فلما استوفى أيّامه وحانت منّيته وانقضت مدة أجله وحّم حمامه جاءه ملك الموت يقبض نفسه التي هي وديعة عنده فلم تطب بذلك نفسه وجزع وقال : أن الله عرفني مدة عمري وقد بقيت منه أربعون سنة ، فقال : إنك وهبتها ابنك داود فأنكر أن يكون ذلك ، قال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم : فجد فجهدت ذرّيتّه.
ونوح عليه السلام كان أطول الأنبياء ، أخبر الله تعالى عنه أنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً فلما دنا أجله قيل له : كيف رأيت الدنيا ؟ فقال : كدار ذات بابين دخلت في باب وخرجت من باب. وهذا يدل بمفهومه على انه لم يرد الموت ولم يؤثر مفارقته.
وابراهيم عليه السلام : روي أنه سأل الله تعالى أن لا يميتهُ حتى يسأله عليه السلام فلما استكلمل ايامه التي قُدرّت له خرج فرأى ملكاً على صورة شيخ فانٍ كبير قد أعجزه الضعف وظهر عليه الخراف « أي فساد العقل من الكبير » ولعابه يجري على لحيته وطعامه وشرابه يخرجان من سبيله عن غير اختياره ، فقال له : يا شيخ كم عمرك ؟ فأخبره بعمر يزيد على عمر ابراهيم بسنة ، فاسترجع وقال : أنا أصير بعد سنة الى هذه الحال فسأل الموت. فهؤلاء الانبياء ممن عرفت شرفهم وعَلاء شأنهم وارتفاع مكانهم ومحلهم في الآخرة وقد عرفوا ذلك وابت طباعهم البشرية إلا الرغبة في الحياة. وفاطمة عليها السلام امرأة حديثة عهد بصبى ذات أولاد صغار وبعل كريم لم تقض من الدنيا إرباً « أي حاجة » وهي في غضارة عمرها وعنفوان شبابها يعرّفها أبوها أنها سريعة اللحاق به فتسلوا موت أبيها صلى الله عليه وآله وسلم وتضحك طيّبة نفسها بفراق الدنيا وفراق بنيها وبعلها ، فرحة بالموت مايلة إليه مستبشرة بهجومه مسترسلة عند قدومه وهذا أمر عظيم لا تحيطه الالسن بصفته ولا تهتدي القلوب الى معرفته وما ذاك إلا لأمر علّمه الله من أهل البيت الكريم وسراً وجب لهم مزّية التقديم فخصهم بباهر معجزاته وأظهر عليهم آثار علائمه وسماته وايدهم ببراهينه والصادقة ودلالاته ، والله أعلم حيث يجعل رسالته(1).
____________
(1) كشف الغمة : 1 | 355.
( 82 )

جوهرةُ القدس من الكنز الخفي * بدت فأبَدتْ عاليات الأحرف
وقد تجلى في سماء العَظَمـة * من عالم الاسماء أسمى كلمة
بل هي أمُ الكلمات المحكمـة * في غيب ذاتها نكاتٌ مبهمة
أمُّ الأئمة العقـول الغُرِّ بــلْ * أُمُّ أبيها وهو علـةُ العللْ(1)
أليس ذلك من الفضائل العالية حيث كانت الزهراء عليها السلام حجة على الأنبياء بأعتبار صبرها وفضلها . أما كونها عليها السلام حجة على الأئمة كما هي حجة على الأنبياء فهذا ما يتبين لنا من خلال عدة أحاديث مأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام ، منها ما ورد عن جابر بن عبدالله الأنصاري ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عن الله تبارك وتعالى انه قال : « يا أحمد ، لولاك ما خلقت الأفلاك ، ولولا عليّ لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما(2) ».
أمّا الدليل الثاني : فنقول انه ورد في الحديث الشريف المأثور عن أهل بيت العصمة عليهم السلام ما نصه « انه ما تكاملت نبوة نبي من الأنبياء حتى أقر بفضلها ومحبتها وهي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الاولى »(3).
يعني ما تكاملت نبوة نبي ـ والنبوة خلاصة التوحيد ـ إلا لمن أقر بفضلها ومحبتها والإقرار هو الشهادة على النفس والاعتراف منها للغير واقرار العقلاء على انفسهم جائز ، فهذه شهادة من الأنبياء لها بالفضل والمحبة والفضل يعني انها كانت لها زيادة في الفضائل على الأنبياء بل هي صاحبة الفضل عليهم بانه لم تكتمل نبوة نبي إلا بها عليها السلام.
وفي ذيل هذا الحديث اعلاه يقول المحقق البارع أبو الحسن النجفي ما نصه : ان المراد من القرون هي قرون جميع الأنبياء والأوصياء وأمم من ادم فمن دونه حتى نفس خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم أجمعين ، يعني ما بعث الله عز وجل أحداً من الأنبياء والأوصياء حتى أقروا بفضل الصديقة الكبرى ومحبتها. ويؤيده ما ذكره السيد هاشم البحراني صاحب تفسير البرهان في مدينة المعاجز عنه عليه السلام ما تكاملت النبوة لنبي حتى أقر بفضلها
____________
(1) الانوار القدسية : للمرحوم الشيخ محمد حسين الاصفهاني.
(2) الجنة العاصمة : 148 ، مستدرك سفينة البحار : 3 | 334 ، عن مجمع النورين : 14.
(3) البحار : 43 | 105.
( 83 )

ومحبتها(1).
وأيضاً ما ورد عن جاب بن عبدالله الأنصاري عن ابي عبدالله عليه السلام قال : قلت لم سميت فاطمة الزهراء « زهراء » ؟ فقال : لأنّ الله عز وجل خلقها من عظمته ... الى ان يقول الله تعالى للملائكة في ماهية نور فاطمة ما نصه .. فأوحى الله إليهم : هذا نور من نوري اسكنته في سمائي ، خلقته من عظمتي ، أُخرجه من صلب نبي من انبيائي أفضله على جميع الأنبياء وأخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمرني يهدون الى حقي واجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحي(2). وعن أبي عبدالله عليه السلام انه قال : لولا ان أمير المؤمنين عليه السلام تزوجها لما كان لها كفوء الى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه(3). ولقد علق على هذا الحديث الشريف صاحب كتاب البحار العلامة المجلسي رحمه الله حيث قال : يمكن ان يستدل به ـ أي بالحديث أعلاه على كون علي وفاطمة عليهما السلام أشرف من سائر أولي العزم سوى نبينا صلى الله عليهم أجمعين. لا يقال : لا يدل على فضلهما على نوح وابراهيم عليهما السلام لاحتمال كون عدم كونهما كفوءين لكونها من أجدادها عليها السلام. لأنا نقول : ذكر آدم عليه السلام يدل على أن المراد عدم كونهم أكفاءها مع قطع النظر عن الموانع الأخر على انه يمكن أن يتشبث بعدم القول بالفصل(4). وايضاً هناك حديث يدل على أفضلية فاطمة الزهراء على الأنبياء وعلى جميع البشر حيث ذكر المحدث الكبير العلامة الخبير الطبرسي رضي الله عنه :عن أبي جعفر عليه السلام : ولقد كانت عليها السلام مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والنس والطير والوحوش والأنبياء والملائكة(5). ونقف مع وجه آخر قد يمكن أن نثبت من خلاله حجية فاطمة عليها السلام على الأئمة ، وهو ما نستفيده من خلال الحديث المذكور في كون علي عليه السلام كفواً لفاطمة الزهراء عليها السلام ، حيث ورد في الحديث المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « لولا علي لم يكن لفاطمة
____________
(1) ملتقى البحرين : 40.
(2) البحار : 43 | 19.
(3) البحار : 43 | 10 و11.
(4) البحار : 43 | 10 ـ 11.
(5) دلائل الإمامة : 28.
( 84 )

كفو »(1).
وأيضاً ورد عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لولا يخلق عليّاً لما كان لفاطمة كفو(2). وهذا يعني أن أكثر المقامات التي كانت للامام أمير المؤمنين علي عليه السلام هي ثابتة للصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ، فهما في منزلة واحدة من الإيمان والتقوى ، وإلاّ لما كان كل منهما كفواً للأخر ؟ وعليه تكون فاطمة حجة على الأئمة عليهم السلام كما كان أمير المؤمنين عليه السلام الحجة على الأئمة عليهم السلام ، فلقد ورد في عدة أحاديث ان علي عليه السلام سيد الأوصياء وخيرهم وأفضلهم لذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « منا خير الأنبياء وهو أبوك ـ والكلام مع فاطمة عليها السلام ـ ومنا خير الأوصياء وهو بعلك(3) ». وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين أنه قال : « والله لأتكلمن بكلام لا يتكلم به غيري إلا كذاب : ورثت نبي الرحمة ، وزوجتي خير نساء الأمة ، وأنا خير الوصيين »(4). والذي نريد القول به من هذا الكلام أن الإمام علي عليه السلام كان خير الأوصياء وافضلهم فلقد ورد في شرح نهج البلاغة في أن أمير المؤمنين كان يصلي في اليوم والليلة الف ركعة. قال ابن أبي الحديد : وما ظنك برجل يبلغ من محافظته على ورده ان يبسط له نطع بين الصفين ليلة الهرير فيصلي عليه ورده والسهام تقع بين يديه ، وتمر على صماخيه يميناً وشمالاً فلا يرتاع لذلك فلا يقوم حتى يفرغ من وظيفته ، وما ظنك برجل كانت جبهته كثفته بعير لطول سجوده ، وإذا تأملت دعواته ومناجاته وقفت على ما فيها من تعظيم الله سبحانه واجلاله وما يتضمنه من الخضوع ليبته ، والخشوع لعزته والاستخذاء له ، عرفت ما ينطوي عليه من الاخلاص ، وفهمت من أي قلب خرجت وعلى أي لسان جرت ، وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام وكان الغاية في العبادة : أين عبادتك من عبادة جدك ؟ قال : عبادتي من عبادة جدي كعبادة جدي من عبادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(5). فيظهر من هذا الحديث أحاديث أخرى أن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كان متميز عن باقي
____________
(1) مصباح الانوار : 133 ، كشف الغمة 1 | 472 ، فردوس الأخبار : 3 | 418 ح 517.
(2) ينابيع المودة : 177 ، 181.
(3) ينابيع المودة : 436 ، منتخب الاثر : 192.
(4) البحار : 43 | 143.
(5) شرح نهج البلاغة : 1 | 10.
( 85 )

الأئمة عليهم السلام من ناحية مدى تصديه لشؤون الإمامة والولاية وتحمل المشاق للدفاع عن حريم الرسالة المحمدية ، وإلاّ فالأئمة عليهم السلام جميعاً من ناحية الانوار متحدين فهم كلهم نور واحد ولكن الاختلاف كان من جهة تصديهم لشؤون الخلافة والمشاق التي تحملوها ، وعليه تكون الصديقة الزهراء عليها السلام كفو للامام أمير المؤمنين فهي أم الأوصياء وروح النبوة وبضعة الرسول ، وزوجة خير الأوصياء. وعلى ضوء هذه الاحاديث وعلى أساس أحاديث أخرى اغمضنا النظر عليها لئلا يطول المقام بنا ، كانت فاطمة الزهراء وبدليل الاولوية وفحوى الخطاب الحجة على الأنبياء والأئمة ، ونقول ليس فقط ما تكاملت نبوة نبي فحسب بل ما تكاملت الإمامة في امامتها ولا تكامل العلماء في علمائها وإلاّ الادباء في أدبهم والحكماء في حكمهم والاتقياء في تقواهم وكل كامل في كمال حتى يقر بفضلها ويؤمن بمحبتها فهي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الاولى والاخرى(1). فاذاً كانت فاطمة حجة وما تزال حجة على الأئمة عليهم السلام.
وحبها من الصفـات العالية * عليه دارت القـرون الخالية
بابي فاطم وقــد فطمـت * بأسمها نار حشرها ولظاها
هي والله كوثـر قد اعدت * لبنيها وكـــل من والاها
هي عند الله اعـظـم خلق * وبها دار في القرون رحاها

وهكذا كانت فاطمة الزهراء عليها السلام بهذه الوجوه وادلة اخرى الحجة على الأنبياء والأوصياء وبهذا المعنى الذي وضحناه تبين لنا عِظم مقام فاطمة عليها السلام وعلو قدرها عند الباري عز وجل ونكتفي بهذا البيان حول الوقوف على قول الإمام الحسن العسكري « فاطمة حجة علينا ».
____________
(1) فاطمة الزهراء ليلة القدر « للسيّد عادل العلوي ».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://Fatma-alzhralover.yoo7.com
 
كيف كانت فاطمة عليها السلام حجة على الأئمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هيئة عشاق الزهراء عليها السلام :: عشاق الزهراء :: فاطمة الزهراء-
انتقل الى: